الخطيب البغدادي

138

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

بغداد ، قَالَ البغداديون : مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس ، ثم فيجوا فيجًا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة ، فكتبت ، وجئ بها إلى بغداد وعرضت على الحفاظ بها فخطئوني في ستة أحاديث ، منها ثلاثة حدثت بها كما حدثت ، وثلاثة أحاديث أخطأت فيها . أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن علي المقرئ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عبد اللَّه بن مُحَمَّد النيسابوري ، قَالَ : سمعت أبا علي الْحُسَيْن بن علي الحافظ ، يَقُول : سمعت أبا بكر بن أبي داود ، يَقُول : حدثت بأصبهان من حفظي ستة وثلاثين ألف حديث ، ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث ، فلما انصرفت إلى العراق وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به . سمعت الْحَسَن بن مُحَمَّد الخلال ، يَقُول : كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه . أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن الْحَسَن الحربي ، قَالَ : أنشدنا أبو الْحُسَيْن علي بن يَحْيَى بن إسحاق الواسطي في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة في جامع المدينة ، قَالَ : أنشدنا ابن أَبِي داود لنفسه : إذا تشاجر أهل العلم في خبر فليصب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلم ولا تردد نصيحتهم وأظهر أصولك إن الفرع متهم كتب لي أبو ذر عبد بن أَحْمَد الهروي ، من مكة ، يذكر أنه سمع أبا حفص بن شاهين ، يَقُول : سمعت أبا بكر بن أبي داود ، يَقُول : دخلت الكوفة ومعي درهم واحد ، فاشتريت به ثلاثين مدًا باقلَّاء ، فكنت آكل منه مدًا ، وأكتب عن أَبِي سعيد الأشج ألف حديث ، فلما كان الشهر حصل معي ثلاثين ألف حديث . قَالَ أبو ذر : من بين مقطوع ، ومرسل ، وموقوف .